ابن عطاء الله السكندري
47
ترتيب السلوك ( ويليها رسالة في أدب العلم / بيان فضل خيار الناس والكشف عن مكر الوسواس للغماري )
معصوم لم يقترف ذنبا قط ، وتقدس عن ذلك صلى اللّه عليه وسلم « 1 » ، فما ظنك بمن لا يخلو من ذنب أو عيب في وقت من الأوقات . واعلموا - رحمكم اللّه - « 2 » أن اللّه تعالى « 3 » أودع « 4 » أنوار الملكوت في أصناف الطاعات . فمن « 5 » فاته من الطاعة صنف أو أعوزه من الموافقة جنس ، فقد من النور بمقدار ذلك . فلا تهملوا شيئا من الطاعات « 6 » ، ولا تستغنوا به للوارد عن الواردات « 7 » ، ولا ترضوا لأنفسكم بما رضي به المدعون : جرت « 8 » الحقائق على ألسنتهم وخلوا أنوارها من قلوبهم . فقد جعل اللّه « 9 » الطاعات « 10 » الجارية على العباد مستفرغة لباب الغيب . فمن قام بالطاعة والمعاملة بشرط الأدب لم يحتجب الغيب عنه ، وإنما حجاب الغيوب « 11 » وجود العيوب « 12 » ، فتطهّر من العيب يفتح « 13 » لك باب الغيب . وإن ملكوت اللّه لا يؤذن بالدخول فيه إلا لمن تطهّر من الآفات « 14 » البشرية ، وقام بالوفا « 15 » ، على صفة التطهّر من آفات البشرية « 16 » بالعبودية ، والتطهر من آفات البشرية بالتخلق « 17 » بأخلاق اللّه ، ووجود الغنى عما سوى اللّه ، والتخلق بالعبودية بالامتثال لأوامر اللّه ، والاستسلام لأحكام اللّه . فإن وصلت « 18 » إلى ذلك فلك مفسح في الغيب ، ومستوطن في الملكوت ، وواصلك الإمداد ، وقابلك من اللّه الازدياد .
--> ( 1 ) ( هذا في معصوم لم يقترف ذنبا قط وتقدس عن ذلك صلّى اللّه عليه وسلم ) ساقطة من د . ( 2 ) ( رحمكم اللّه ) ساقطة من ح . ( 3 ) ساقطة من د . ( 4 ) د : ودع . ( 5 ) ح : فأي من . ( 6 ) د : الطاعة . ( 7 ) ( به لوارد عن الواردات ) عوضها في ح : ( بالواردات ) . ( 8 ) ح : جري . د : جرى . ( 9 ) ساقطة من ح . ( 10 ) ح : الطاعة . ( 11 ) ح : الغيب . ( 12 ) ح : الغيوب . ( 13 ) ح د : فتح . ( 14 ) ح : آفات . ( 15 ) مطموسة في د . ( 16 ) ( على صفة التطهر من آفات البشرية ) ساقطة من ح . ( 17 ) د : والتخلق . ( 18 ) ح : تصل .